إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع/ الجزء الثاني عشر

إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع/ الجزء الثاني عشر

إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع/ الجزء الثاني عشر

سنة النشر :

1420

عدد المجلدات :

15

مكان الطباعة :

بيروت- لبنان

رقم الطبع :

الأولى

source address :

شبکة الفكر

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

إمتاع الأسماع بما للنبي (ص) من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع/ الجزء الثاني عشر

يأتي الجزء الثاني عشر من كتاب «إمتاع الأسماع بما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع» لتتميم ما سبق من مباحث أعلام النبوة وخصائص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويجمع تقي الدين المقريزي فيه طائفة واسعة من الأخبار والروايات التي يرى فيها دلائل على النبوة، ولا سيما ما يتعلق باستجابة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وظهور بركته في الأشخاص والأموال والأرزاق، وإخباره بأحداث وقعت في حياته أو بعد وفاته. ويتميز هذا الجزء بكثرة الأخبار المتعلقة بـ إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمغيبات والحوادث المستقبلية؛ إذ ينتقل المؤلف من أخبار الأفراد والصحابة إلى الوقائع السياسية والعسكرية، ثم إلى أحداث الفتن والصراعات التي شهدها التاريخ الإسلامي، وأخبار بني أمية وبني العباس، وما يصيب أهل البيت عليهم السلام، ثم إلى التحولات الاجتماعية والدينية التي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ بحسب الروايات التي أوردها المؤلف ـ بوقوعها في الأمة.

عن الجزء الثاني عشر

يمكن تقسيم محتوى هذا الجزء إلى مجموعة من المحاور الكبرى:

أولاً: استكمال أخبار البركة والشفاء واستجابة الدعاء

يبدأ الجزء باستكمال الأخبار التي عرضها المؤلف في الجزء السابق عن آثار دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبركته، فيورد خبر ذهاب الحمى عن عائشة بالدعاء الذي علمها إياه، وما أورده في شأن سماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصوات المقبورين وسماعه أطيط السماء. ثم يعرض نماذج متعددة من استجابة دعائه لأصحابه، ومنها ما أورده في تفقّه عبد الله بن عباس بدعائه، وكثرة مال أنس بن مالك وولده وطول عمره، وزوال الشك من قلب أبي بن كعب، واستجابة دعاء سعد بن أبي وقاص بعد دعاء النبي له بأن يكون مستجاب الدعوة.

ثانياً: البركة في الأموال والأرزاق والتجارة

يضم الجزء عدداً من الروايات التي تتناول ظهور البركة في الأموال والأرزاق نتيجة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ومن ذلك ما أورده المؤلف في وفاء دين أبي بكر، والبركة في تجارة عروة البارقي، وربح عبد الله بن جعفر وعبد الله بن هشام، وما ورد في دعائه لأبي أمامة وأصحابه بالسلامة والغنيمة. كما يورد أخباراً عن البركة في مواشي أبي قرصافة، وثبات جرير البجلي على الخيل، وما ورد في المال الذي حصل عليه المقداد بن عمرو، وثروة صخر الغامدي المرتبطة بما رُوي في البركة في البكور.

ثالثاً: الهداية والإصلاح واستجابة الدعاء للجماعات

يتناول المقريزي أخباراً تتصل بما نتج، وفق الروايات التي جمعها، عن دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هداية وإصلاح وتغيير في أحوال الأشخاص والجماعات. فيذكر إسلام يهودي بعد دعاء النبي له بالهداية، وتحاب زوجين بعد تباغضهما، وهداية أهل اليمن والشام والعراق، ودعاءه لمضر عند القحط ثم دعاءه لهم بالسقيا، وما أورده في شأن أهل جرش وقريش وغيرهم.

رابعاً: استجابة دعائه صلى الله عليه وآله وسلم على خصومه

يقابل أخبار الدعاء بالخير والبركة قسم واسع من الأخبار المتعلقة باستجابة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بعض خصومه أو من خالف أمره. ومن هذه الأخبار ما يتعلق بعامر بن الطفيل وأربد بن قيس، ومن أكل بشماله، والحكم بن مروان، وبعض رجال قريش، ومن مر بين يديه وهو يصلي، ومن احتكر الطعام، وأبي ثروان، وعتيبة بن أبي لهب، وسراقة، وكسرى ملك فارس. كما يورد المؤلف ما يتعلق بدعائه على المشركين وانتصار المسلمين عليهم في بدر، ويجعل جملة من هذه الوقائع من دلائل استجابة الدعاء وأعلام النبوة.

خامساً: بدر وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمصائر خصومه

يحظى يوم بدر بمادة ملحوظة في هذا الجزء؛ إذ يجمع المقريزي الروايات المتعلقة بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين وهزيمتهم، وتعيينه مصارع بعضهم قبل وقوع المعركة، وما ورد في تبرؤ إبليس من قريش يوم بدر. كما يتناول إخباره بمقتل أبي جهل، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، ونوفل بن خويلد وغيرهم، وإلقاء عدد من صناديد قريش في القليب. ويورد أيضاً أخباراً تتصل بالعباس بن عبد المطلب وعمير بن وهب وقباث بن أشيم وسهيل بن عمرو، ويعرضها في إطار ما يعتبره من ظهور صدق أخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

سادساً: الإخبار بأحداث الفتن والصراعات بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم

من أهم موضوعات الجزء الثاني عشر مجموعة الأخبار التي ينقلها المقريزي عن أحداث وقعت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فيورد إنذاره بوقعة صفين، وإخباره بأن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية، وما يتعلق بالحكمين بعد صفين. كما ينقل الخبر المتعلق بخروج المارقة بين طائفتين، وأن أولى الطائفتين بالحق تقتلهم، ويربط ذلك بخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقتاله لهم، ويذكر أن مقتضى ذلك ـ وفق عرضه ـ أن علياً عليه السلام كان على الحق.

سابعاً: الإخبار بمقتل الإمام الحسين عليه السلام وأحداث ما بعده

يشتمل هذا الجزء على مادة مهمة تتصل بأهل البيت عليهم السلام، وفي مقدمتها ما أورده المقريزي بشأن إنذار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمقتل الإمام الحسين بن علي عليهما السلام. كما يتناول ما رُوي من إنذاره بقتل أهل الحرة وتحريق الكعبة، وإخباره بأحداث ترتبط بعبد الله بن الزبير، وبالمبير الذي يخرج من ثقيف، وبالاضطرابات الواقعة بين الستين والسبعين للهجرة. ويعرض كذلك الأخبار المتعلقة بيزيد بن معاوية وما نسب إليه من أحداث، إلى جانب أخبار عن بعض حكام بني أمية.

ثامناً: الإخبار ببني أمية وبني العباس والتحولات السياسية

يجمع المقريزي عدداً كبيراً من الأخبار التي تتناول المستقبل السياسي للأمة؛ فيذكر ما ورد في ملك معاوية، وولاية يزيد بن معاوية، وتمليك بني أمية، والإخبار ببعض حكامهم، والإشارة إلى خلافة عمر بن عبد العزيز. ثم ينتقل إلى ما ورد في تملك بني العباس، وإلى الأخبار المتعلقة بقيام اثني عشر خليفة، وظهور الجور والمنكرات، وتحولات الملك والسلطان. وتدخل هذه المادة ضمن منهج المؤلف في جمع ما اعتبره إخباراً نبوياً بحوادث مستقبلية تحققت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

تاسعاً: ما يصيب أهل البيت عليهم السلام

يفرد المؤلف ضمن أخبار المستقبل مساحة لما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ بحسب الروايات التي أوردها ـ من البلاء الذي ينزل بأهل بيته. ويرتبط بهذا المحور ما سبق من إخباره بمقتل الإمام الحسين عليه السلام، وما شهدته العقود التالية لوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اضطرابات وصراعات سياسية.

عاشراً: أحوال الأمة والفتن والتغيرات الدينية والاجتماعية

يتسع نطاق الجزء في قسمه الأخير من أخبار أشخاص ودول بعينها إلى أخبار تتعلق بمستقبل الأمة الإسلامية بصورة عامة. فيورد المقريزي أخباراً عن اتساع الدنيا على المسلمين وتنافسهم فيها، ولبس الذهب والحرير، ووقوع القتال بينهم، وعدم ارتفاع السيف عن الأمة بعد وقوعه فيها، وظهور بعض صور الفساد وأكل المال الحرام والتسرع إلى القتل. كما يذكر أخباراً عن بناء بغداد وما يصيبها، والبصرة وما يحدث فيها، وظهور الاختلاف في الأمة، واتباع سنن الأمم السابقة، وذهاب العلم وظهور الجهل، واتباع أهل الزيغ للمتشابه من القرآن، وظهور قوم يكتفون بالقرآن ويردون السنة، وظهور بعض الفرق، والكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الحادي عشر: أخبار آخر الزمان والتحولات الكبرى

يورد المؤلف أيضاً أخباراً عن استمرار طائفة من الأمة متمسكة بالدين إلى قيام الساعة، وخروج نار من الحجاز، ووقوع الخسف، وتولي الأمر من ليس أهلاً له، وكثرة أولاد الزنا، وعودة الإسلام غريباً كما بدأ، ونقض عراه، وتغلب الترك على المسلمين، ووقوع الزلازل. وبذلك ينتقل الجزء تدريجياً من دلائل النبوة المرتبطة بالأفراد والأحداث القريبة إلى أخبار ذات نطاق تاريخي واجتماعي أوسع.

ما الذي سيكتشفه القارئ؟

سيجد القارئ في الجزء الثاني عشر مجموعة واسعة من الأخبار والروايات التي جمعها المقريزي في إطار أعلام النبوة وخصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أبرز ما سيكتشفه:
  • الروايات المتعلقة باستجابة دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأفراد والجماعات.
  • أخبار البركة في العلم والعمر والمال والولد والتجارة والأرزاق.
  • ما أورده المؤلف عن آثار بعض متعلقات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبركتها.
  • الروايات المتعلقة بدعائه على بعض خصومه وما آل إليه أمرهم.
  • أخبار معركة بدر وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمصارع عدد من المشركين.
  • ما أورده المقريزي من أخبار تتعلق بالأحداث التي وقعت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
  • الإخبار بوقعة صفين ومقتل عمار بن ياسر على يد الفئة الباغية.
  • الأخبار المتعلقة بالخوارج وقتال أمير المؤمنين علي عليه السلام لهم.
  • إنذار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمقتل الإمام الحسين عليه السلام.
  • الأخبار المتعلقة بوقعة الحرة وتحريق الكعبة.
  • ما ورد في الروايات عن بني أمية وبني العباس وتحولات الحكم.
  • ما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بحسب الروايات المجموعة في الكتاب، من البلاء الذي يصيب أهل بيته.
  • أخبار الفتن والاقتتال والاختلاف داخل الأمة.
  • الروايات المتعلقة بذهاب العلم وانتشار الجهل والفساد.
  • الأخبار المتعلقة بظهور الفرق والاختلافات العقدية والفكرية.
  • ما أورده المؤلف عن عودة الإسلام إلى الغربة.
  • أخبار بعض العلامات والحوادث المستقبلية مثل نار الحجاز والخسف والزلازل.

أهمية الجزء الثاني عشر

تكمن أهمية هذا الجزء في أنه يمثل واحداً من أكثر أجزاء إمتاع الأسماع تركيزاً على الإخبار بالمستقبل باعتباره من أعلام النبوة. فالمقريزي يجمع تحت هذا المحور أخباراً تبدأ من مصائر بعض الأشخاص، ثم تتسع لتشمل المعارك والفتن والتحولات السياسية والاجتماعية والدينية. ويكتسب الجزء أهمية خاصة لدراسة توظيف الرواية النبوية في تفسير التاريخ الإسلامي؛ إذ يربط المؤلف بين الأخبار المنقولة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين أحداث لاحقة مثل صفين، ومقتل عمار بن ياسر، ومقتل الإمام الحسين عليه السلام، ووقعة الحرة، وحكم بني أمية وبني العباس، وغيرها. ومن ثم يفيد هذا الجزء في دراسة السيرة ودلائل النبوة والحديث والتاريخ السياسي الإسلامي، مع ضرورة الانتباه إلى أن المؤلف يجمع الروايات والأخبار التي وصلته في هذه الموضوعات، وأن ورود الخبر في الكتاب يمثل نقلاً له ضمن مادة المؤلف، ولا يعني بذاته الحكم بصحة جميع الروايات الواردة فيه.

عن المؤلف

تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي (766–845هـ) من كبار المؤرخين المسلمين، واشتهر على وجه الخصوص بتأريخ مصر ودولها ومؤسساتها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب عنايته بالسيرة النبوية والتراجم والأنساب. ويظهر في إمتاع الأسماع اتساع المادة التي جمعها المقريزي من كتب السيرة والحديث والدلائل والخصائص والتاريخ والفقه. كما يعرض الروايات والأقوال المتعددة، ويستطرد في بعض المسائل الحديثية والفقهية والتاريخية. ومن أشهر مؤلفاته «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»، و**«السلوك لمعرفة دول الملوك»، و«اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء»، و«درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»**، إلى جانب كتابه الموسوعي في السيرة «إمتاع الأسماع».

لمن هذا الكتاب؟

يناسب الباحثين والقراء المهتمين بـ السيرة النبوية، ودلائل النبوة، والخصائص النبوية، والحديث، والتاريخ الإسلامي، والفتن والملاحم، والتاريخ السياسي المبكر للإسلام. كما يفيد الباحثين في دراسة الروايات المتعلقة بـ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وصفين، وعمار بن ياسر، والإمام الحسين عليه السلام، وأهل البيت عليهم السلام، وبني أمية وبني العباس، فضلاً عن دراسة كيفية توظيف أخبار النبوة والمغيبات في قراءة الأحداث التاريخية اللاحقة.