المواسم والمراسم

المواسم والمراسم
المؤلف :
رقم الطبع :
الثانية
(0 الأصوات)

(0 الأصوات)
المواسم والمراسم
تقديم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . وبعد ، فلم يكن ليدور في خلدي في يوم من الأيّام ، أن يكون موضوع الاحتفال بالمناسبات ، وإقامة المواسم ، موضوعاً للبحث أو مجالاً للتشكيك والنقض والإبرام ، من أيّ كان وفي أيّ من الظروف والأحوال ؛ فضلاً عن أن أبتلى أنا شخصياً بالبحث فيه ، وأجمع له الشواهد الدلائل . ولكن … ما عشتَ أراكَ الدهر عجباً … فها أنا ذا لا أجد مناصاً من أن أتصدّى لهذا الموضوع ، وأصرف فيه شطراً من عمري الذي ما كنت أحبّ له أن يصرف في مثل هذه الاُمور الجانبيّة التي تجاوزت حدّ الوضوح ؛ لتكون من الضرورات والبديهات لدى سائر أبناء البشرية ، ممّن يتعاملون مع الاُمور بسلامة الفطرة وصفائها ، وبصحيح العقل ، وصريح الوجدان نعم ، لقد رأيتني غير قادر على التخلّص ، ولا على التملّص من هذا الأمر ، بعد أن كانت ثمّة فئة اختارت لنفسها ليس فقط أن تثقل العقل بالقيود المرهقة ، وتعطّل دَور الوجدان ، وتمنع من تأثير الفطرة ، وإنّما تعدّت ذلك إلى اُسلوب التهويش والتشويش والعربدة ، وحتّى إيصال الأذى إلى الآخرين وهتك حرماتهم ما وجدت إلى ذلك سبيلاً ؛ حيث أدركَ مَن تسمّوا بالعلماء فيها أنهم لا يملكون من الأدلّة على ما يدّعون سوى الشعارات الفارغة ، وتوزيع التّهم الباطلة ـ وبلا حساب ـ ورمي الآخرين بالكفر تارةً ، وبالشرك اُخرى ، وبالابتداع في الدين ثالثة … وهكذا … فكانت هذه الدراسة الموجزة التي اُريد لها أن تعطي صورة واضحة قدر الإمكان لِما يقوله هؤلاء الناس في هذه المسألة ، مع الإشارة إلى بعض موارد الخلل والضعف في تلكُم الأقاويل ، مع التأكّد على أنّ سلاحنا الأوّل والأخير هو الدليل القاطع والبرهان الناصع ، وعلى أنّ هدفنا هو خدمة الحق والدين ، والذبّ عن شريعة سيّد المرسلين ، وعلى أنّ تقوى الله سبحانه ، والخوف من عقابه ، والأمل في ثوابه هو الذي لا بد وأن يهيمن على كلّ أقوالنا وأفعالنا ، بل وعلى كلّ حياتنا ووجودنا . والله نسأل أن يهبَ لأولئك الذين يشغلوننا باُمور جانبية ، وغير ذات أهمية العقل قبل كلّ شيء ، ومعه الإنصاف ، وأن يمنّ عليهم بالتقوى ، والخوف من عقاب الله أوّلاً ، ثمّ الرجاء لثوابه ثانياً , وأن يمنّ علينا ، وعلى جميع إخواننا المؤمنين العاملين المخلصين بالتوفيق والتسديد في جميع ما نقول ونفعل ، إنّه ولي قدير ، وبالإجابة حري وجدير ، وهو خير مأمول وأكرم مسؤول . إيران ـ قم المُشرّفة 20 ربيع الأوّل 1407هـ . ق جعفر مرتضى العاملي , عامله الله بلطفه وإحسانه
مجلدات أخرى
العناوين ذات الصلة

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء الثاني عشر

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء الحادي عشر

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء العاشر

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء التاسع

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء الثامن

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء السابع

سيرة الحسن (عليه السلام) في الحديث والتاريخ الجزء السادس
