جامع الشتات
(0 الأصوات)
جامع الشتات
جزء من الكتاب:
[ اعتقاد الشيعة في الرجعة ]
قال صاحب الكشاف بعد كريمة * ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم
إليهم لا يرجعون ) * : وهذا مما يرد قول أهل الرجعة . وأراد بهم أصحابنا
الإماميين ، فإن القول بالرجعة والإيمان بها مما تفردوا به ، ونقلوا فيه أخبارا كثيرة :
منها : أن الله سيعيد قوما عند قيام المهدي ( عليه السلام ) ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته
ممن محض الإيمان محضا ليفوزوا بنصرته ومعونته ويتبهجوا بظهور دولته ، ويعيد
أيضا قوما من أعدائه ممن محض الكفر محضا لينتقم منهم وينالوا بعض ما
يستحقونه من العقاب في القتل على أيدي شيعته أو الذل والخزي مما يشاهدونه
من علو كلمته . وهذا - أي تفردهم بذلك - هو المشهور بين أصحابنا .
ولكن يظهر من ابن الأثير في نهايته أن القول بالرجعة ليس من متفرداتهم ،
حيث قال : إن الرجعة مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم ، ومذهب
طائفة من فرق المسلمين من أولي البدع والأهواء ، يقولون : إن الميت يرجع إلى
الدنيا ويكون فيها حيا كما كان ، ومن جملتهم طائفة من الرافضة يقولون : إن علي
ابن أبي طالب مستقر في السحاب فلا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي
مناد من السماء أخرج مع فلان ، ويشهد لهذا المذهب السوء قوله تعالى : * ( حتى إذا
جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا ) * يريد الكفار ، نحمد
الله على الهداية والإيمان انتهى . وهذا منهم افتراء وبهتان عظيم على الرافضة ،
فإنهم وإن قالوا برجعته ( عليه السلام ) ولكن لم يقل به أحد منهم بحياته واستقراره في
السحاب ، بل القول بحياته قول طائفة من الغلاة ليس إلا ..
...








