الهندسة الوراثية في القرآن وأسرار الخلق والروح والبعث

الهندسة الوراثية في القرآن وأسرار الخلق والروح والبعث
المؤلف :
الناشر :
سنة النشر :
2002
رقم الطبع :
الطبعة الأولى
مكان الطباعة :
القاهرة
عدد المجلدات :
1
(0 الأصوات)

(0 الأصوات)
الهندسة الوراثية في القرآن وأسرار الخلق والروح والبعث
سنعلم من خلال فصول هذا الكتاب أن جميع المخلوقات بها روح وان الروح هى التى تميز كل مخلوق عن الآخر وتحدد صفاته الجسدية والنفسية والعقلية ، وبالتالي فان سبب تميز الإنسان عن سائر المخلوقات لا يرجع إلى الروح فى حد ذاتها ولكن يرجع إلى ما أودعه الخالق فى هذه الروح من صفات وراثية ومزايا وقدرات نفسية وعقلية . والبحث في مسألة نشأة الحياة والكون والإنسان والروح وكنهها وموضعها فى الجسد يشغل الإنسان منذ آلاف السنين ، فالعلماء فى الماضي والحاضر اهتموا بالبحث فى هذه المسائل فى محاولة منهم لكشف سر الحياة والمساعدة فى تقدم مجالات العلاج الطبي والمجالات العلمية الأخرى . واهتم الفلاسفة بالبحث فى هذه المسألة لإعطاء تفسير فلسفي لنشأة الحياة ومعنى وكنه الروح وموضعها من الجسد ، أما رجال الدين فانحصر اهتمام معظمهم حول هذه المسائل فيما ورد عنها فى الكتب السماوية ، وقليل منهم حاول الربط بين الأبحاث العلمية الخاصة بهذه الأمور وبين ما ورد عنها فى الكتب السماوية للخروج بنتائج تظهر للناس أسرار الخالق فى خلقة وتكشف إعجازه وقدراته فى الخلق . وقد كشف الخالق فى قرآنه منذ أكثر من 1400 سنة عن كنه ومعنى الروح فى قوله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) (الإسراء 85) . فالآية تشرح معني الروح وكنهها وتؤكد أنها نوع من الأوامر الإلهية الخاصة بالخلق ، فالأوامر الإلهية متعددة فمنها أوامر خاصة بالخلق والأحياء وأوامر خاصة بالإماتة وإنهاء الحياة وأوامر خاصة بتنظيم الكون وشئون المخلوقات…….الخ ، والروح هي الأوامر الخاصة بخلق مخلوق معين ذو صفات وطبائع وشكل محدد ، أي باختصار شديد هي الأوامر المسجلة علي الجينات الموجودة بحمضD.N.A بكروموسومات نواة الخلايا الحية لجميع المخلوقات ، ومن خلال الخلية الجنينية الأولي التي تستقر ويتم حفظها في عجب الذنب الموجود بنهاية الهيكل العظمي للإنسان والتي لا تبلي بعد الموت سيتم إعادة تركيب أجسادنا واستنساخها من جديد بعد قيام الخالق بإجراء تعديلات جينية علي هذه الخلية تتناسب والحياة الجديدة التي سنحياها في عالم الآخرة ، وذلك عن طريق ماء عضوي سينزله الخالق من السماء لتشغيل هذه الخلية وإعادة أحياءنا عند البعث منها كما سنشرح من خلال هذا الكتاب.






