الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج 1

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج 1

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج 1

رقم الطبع :

الطبعة الأولى

مكان الطباعة :

قم

سنة النشر :

1426

عدد المجلدات :

35

source address :

شبكة الفكر

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج 1

يأتي الجزء الأول من موسوعة «الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله» للسيد جعفر مرتضى العاملي بوصفه مدخلاً منهجياً إلى دراسة السيرة النبوية، قبل الدخول في تفاصيل الأحداث التاريخية نفسها. وينطلق المؤلف من سؤال أساسي يتعلق بمدى إمكان الاعتماد على ما دوّن في كتب التاريخ والسيرة، وبالعوامل السياسية والمذهبية والاجتماعية التي أثرت في نقل الأخبار وصياغة صورة النبي صلى الله عليه وآله والتاريخ الإسلامي المبكر. ولهذا يخصص هذا الجزء لدراسة تدوين التاريخ، ومنع الحديث، ودور القصاصين والإسرائيليات، والمعايير التي اعتمدت في قبول الروايات وردها، وموقف أهل البيت عليهم السلام من هذه الظواهر، ثم يختم بوضع مجموعة من الضوابط التي يراها ضرورية للبحث التاريخي والعلمي.

عن الكتاب

يفتتح المؤلف الجزء بمقدمة يوضح فيها أهمية دراسة التاريخ، ووظيفته في فهم الماضي، ثم يطرح إشكالية امتلاك المسلمين تاريخاً يمكن الوثوق به بصورة مطلقة. ومن هنا يمهّد لضرورة إعادة النظر في الروايات المتداولة عن السيرة النبوية، ودراستها وفق معايير نقدية. ينقسم الجزء إلى بابين رئيسيين:

الباب الأول: تدوين التاريخ بين الدوافع والأهداف

يبدأ الفصل الأول ببحث الصورة التي رسمتها بعض الروايات لشخصية النبي صلى الله عليه وآله، ويناقش المؤلف ما يعتبره محاولات لتقديم صفات ومواقف لا تنسجم مع مقام النبوة. ويربط ذلك بسياسات تاريخية لاحقة يرى أنها استهدفت مكانة النبي صلى الله عليه وآله وبعض المقدسات الإسلامية، ويتناول نماذج مرتبطة بالحرم والكعبة والقرآن وبعض مواقف الحكام الأمويين. أما الفصل الثاني، «سياسات تستهدف الجذور»، فيركز على مسألة كتابة الحديث ومنعه. ويستعرض الأخبار المتعلقة بكتابة الحديث في عصر النبي صلى الله عليه وآله، ثم يناقش سياسة منع الرواية والكتابة بعد وفاته، وإحراق بعض المدونات، وحبس بعض الصحابة في المدينة، وما يراه من آثار لهذه السياسة على انتقال السنة النبوية. ويعرض أيضاً موقف الإمام علي وأهل بيته عليهم السلام وشيعتهم من تدوين الحديث والمحافظة عليه، في مقابل الاتجاه الذي يرى المؤلف أنه أدى إلى إضعاف حضور السنة المكتوبة. في الفصل الثالث، «أين؟ وما هو البديل؟»، يبحث المؤلف في الجهات التي تولت الفتوى والتعليم بعد تضييق دائرة الرواية والحديث. ويتناول أسماء شخصيات سمح لها بالإفتاء أو الرواية، مثل عائشة وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عوف وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة. ثم ينتقل إلى تأثير أهل الكتاب والإسرائيليات في الثقافة الإسلامية، مع تركيز خاص على كعب الأحبار وما نُقل عنه وعن تلامذته، وعلى انتشار الروايات المأخوذة من التراث اليهودي والمسيحي في البيئة الإسلامية. أما الفصل الرابع فيتناول القصاصين ودورهم في تشكيل الثقافة العامة. ويبحث المؤلف في رعاية الحكام لبعض القصاصين، واستعمال القصص في التأثير على المجتمع، ثم يعرض موقف الإمام علي عليه السلام وسائر الأئمة عليهم السلام من هذه الظاهرة.

الباب الثاني: تدوين التاريخ – الآثار والنتائج

يناقش الفصل الأول النتائج التي ترتبت، بحسب رؤية المؤلف، على سياسات منع الحديث وإبعاد أهل البيت عليهم السلام وانتشار الروايات الإسرائيلية. ويتناول الوضع والوضاعين، والرأي والقياس، وتأثير السياسة في الفقه والرواية، وما نتج عن ذلك من اختلاف في المعايير والمناهج. ويخصص الفصل الثاني لبيان ضرورة وجود الإمام، ثم يعرض موقف أئمة أهل البيت عليهم السلام من كتابة الحديث وروايته، ومن الإسرائيليات والقصاصين، ويبرز دور الإمام علي عليه السلام في مواجهتهم. أما الفصل الثالث فهو من أوسع فصول الجزء، ويبحث تحت عنوان «إجراءات وضوابط مشبوهة» أكثر من خمسين قاعدة أو معياراً يرى المؤلف أنها استُخدمت في التراث الحديثي والفقهي والتاريخي بطريقة أدت إلى حماية بعض الروايات أو الشخصيات أو الاتجاهات من النقد. ومن هذه القضايا: عدالة جميع الصحابة، تعريف الصحابي، السكوت عما شجر بينهم، الاجتهاد في مقابل النص، حجية أقوال الصحابة، تقديم بعض الآراء على الحديث، مراسيل الصحابة، القياس والاستحسان، إغلاق باب الاجتهاد، تكريس المذاهب، التعامل مع روايات الشيعة والخوارج وأهل البدع، عدم عرض الحديث على القرآن، والرواية عن بني إسرائيل. ويختتم الجزء بالفصل الرابع «الضوابط الصحيحة للبحث العلمي»، حيث يقترح المؤلف مجموعة من المعايير لفحص الروايات التاريخية والحديثية، مثل دراسة حال الناقلين، ومراعاة السياق، وعدم التناقض بين النصوص، وعدم مخالفة الواقع المحسوس أو البديهيات أو الحقائق الثابتة، ومراعاة الإمكانية التاريخية، وموافقة الأحكام العقلية والفطرية، والانسجام مع الأجواء العامة، وجعل القرآن الكريم معياراً أساسياً في تقييم الروايات.

أبرز موضوعات الجزء

  • منهج دراسة السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي.
  • صورة النبي صلى الله عليه وآله في بعض الروايات التاريخية.
  • الدوافع السياسية والمذهبية في تدوين التاريخ.
  • كتابة الحديث في عصر النبي صلى الله عليه وآله.
  • منع تدوين الحديث وروايته بعد وفاة النبي.
  • موقف الإمام علي وأهل البيت عليهم السلام من كتابة الحديث.
  • حصر الفتوى والرواية في شخصيات محددة.
  • أثر كعب الأحبار وأهل الكتاب في الرواية الإسلامية.
  • الإسرائيليات وانتقالها إلى كتب التاريخ والتفسير.
  • دور القصاصين في تشكيل الثقافة الشعبية.
  • موقف الإمام علي والأئمة عليهم السلام من القصاصين.
  • الوضع والوضاعون في الحديث.
  • الرأي والقياس والاجتهاد في مقابل النص.
  • عدالة الصحابة ومناقشة المعايير المتعلقة بهم.
  • التعامل مع روايات الشيعة والخوارج وأهل البدع.
  • عرض الحديث على القرآن.
  • الضوابط العلمية لنقد الروايات التاريخية والحديثية.

ما الذي سيكتشفه القارئ؟

من خلال هذا الجزء، سيتعرف القارئ إلى المنهج الذي يعتمد عليه السيد جعفر مرتضى العاملي في إعادة قراءة السيرة النبوية قبل الدخول في تفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وآله. وسيكتشف الأسباب التي تدفع المؤلف إلى عدم قبول الروايات التاريخية لمجرد ورودها في المصادر، وإلى ضرورة البحث في الناقل، والمتن، والسياق السياسي، والظروف التاريخية، وانسجام الرواية مع القرآن والعقل والحقائق الثابتة. كما يتعرف القارئ إلى رؤية المؤلف حول أثر منع الحديث، والإسرائيليات، والقصاصين، والسياسة الأموية، وإبعاد أهل البيت عليهم السلام في تشكيل بعض جوانب التراث التاريخي والحديثي. ويتيح الجزء أيضاً فهماً موسعاً لموقف المؤلف من مجموعة من القواعد التي شاع استخدامها في علم الحديث والتاريخ، مثل عدالة الصحابة، وحجية قول الصحابي، والاجتهاد في مقابل النص، والرواية عن أهل البدع، ومدى حجية الإجماع والقياس. وفي نهاية الجزء يحصل القارئ على مجموعة من الأدوات والمعايير النقدية التي يعتمدها المؤلف في الأجزاء التالية عند دراسة أخبار السيرة النبوية وتحليلها وترجيح بعضها على بعض.

عن المؤلف

السيد جعفر مرتضى العاملي (1945–2019م) باحث ومحقق لبناني متخصص في التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية وسيرة أهل البيت عليهم السلام. بدأ دراسته الدينية في لبنان، ثم انتقل إلى النجف الأشرف سنة 1962م، وبعد ذلك إلى قم، حيث أمضى سنوات طويلة في الدراسة والتدريس والبحث. عُرف بمنهجه النقدي في التعامل مع المصادر التاريخية؛ إذ اعتمد على جمع الروايات ومقارنتها، ودراسة الأسانيد والمتون، وتحليل السياقات السياسية والعقدية التي أحاطت بتدوينها. كما أولى أهمية كبيرة لعرض الروايات على القرآن الكريم والثوابت التاريخية والعقلية، وعدم الاكتفاء بشهرة الخبر أو وروده في المصادر المعروفة. ومن أبرز مشاريعه العلمية موسوعة «الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله» في خمسة وثلاثين مجلداً، وموسوعاته في سيرة الإمام علي والإمامين الحسن والحسين عليهم السلام، إلى جانب مؤلفات مثل «مأساة الزهراء عليها السلام»، و**«أهل البيت عليهم السلام في آية التطهير»، و«حقائق هامة حول القرآن الكريم»، و«ظلامة أبي طالب»، و«كربلاء فوق الشبهات»**. وتوفي السيد جعفر مرتضى العاملي في 26 أكتوبر 2019م، بعد مسيرة طويلة في البحث والتأليف والتدريس.

لمن هذا الكتاب؟

يناسب الباحثين وطلاب الجامعات والحوزات العلمية المهتمين بـ السيرة النبوية، ومناهج البحث التاريخي، وعلوم الحديث، ونقد الرواية، وتاريخ تدوين السنة، والإسرائيليات، وتاريخ الفكر الإسلامي. كما يمثل مدخلاً أساسياً لمن يريد قراءة بقية أجزاء موسوعة الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله؛ لأن المؤلف يوضح فيه المنهج والمعايير التي سيستخدمها لاحقاً في دراسة أخبار السيرة وترجيح الروايات ونقدها.