الحسين (عليه السلام) سماته وسيرته

الحسين (عليه السلام)  سماته وسيرته

الحسين (عليه السلام) سماته وسيرته

(0 الأصوات)

QRCode

(0 الأصوات)

الحسين (عليه السلام) سماته وسيرته

بسم الله الرحمن الرحيم على سيرتي في المُناسبات والأحداث ، وأنا ألتزمُ بقراءة ما يَخصّها ؛ لأتعرّف على مُجرياتها ومداخلاتها رغبةً في العِلم ، وأملاً في أنْ أُؤدّي حقّ ما أقوم به مِن خدمات دينيّة وتراثيّة أعتزُّ بها ... بدأتُ في أوّل يوم مِن شهر مُحرّم الحرام سَنة 1415 بقراءة الجُزء الخاصّ بترجمة الإمام السبط الشهيد ، سيّدنا أبي عبد الله الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، مِن كتاب ( تاريخ دمشق ) ، تأليف الحافظ المؤرّخ الدمشقي ابن عساكر ، عليّ بن الحسن بن هِبة الله ( 499 ـ 571 ) . وهو كتابٌ حافلٌ بالروايات التي أسندها ابن عساكر ، المعروف بسعة العِلم ، والتَضلّع في الفنّ ، بما يَجعله جديراً بكلّ عنايةٍ واهتمام . وقد ناهزتْ أحاديثُ هذه الترجمة ، حسب ترقيم مُحقّق الكتاب ( 400 ) حديثاً ، ترتبط بالإمام الحسين ( عليه السلام ) وشؤون حياته : سماتٍ ، وسيرةٍ ، قبل كربلاء وفيها وبعدها . والكتاب ـ مثله مثل سائر المؤلّفات القديمة ـ يعتمد أُسلوب الإسناد ، فيُكثر مِن الأسانيد ويُعدّدها ويُكرّرها ، الأمر الذي له أهمّيته وضرورته في مجال النَقد والتقييم للتراث ، إلاّ أنّه يجعله شاقّاً على غير العُلماء والمُتخصّصين أنْ يُراجعوه ويستفيدوا منه ؛ لاستثقالهم لمِثل هذا الأُسلوب التُراثي ، فلا يُقدِمون على اقتناء مِثله ، ولا يستسيغون مُطالعته والاستفادة منه ، فعزّ عليَّ أنْ يبقى هذا الكتاب وما فيه مِن ثروة حديثيّة وعلميّة بعيداً عن مُتناول أكثر مُحبّي المعرفة ... فقُمتُ باستخلاص الأحاديث مِن ذلك الكتاب العظيم ، وعمِدتُ إلى تنظيمها بشكلٍ يستذوقه عامّةُ القُرّاء .